تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
156
كتاب البيع
إظهار الرضا به ، فيعتبر ذلك في الفضولي . وكيفما كان فليس النظر فيها إلى النكاح ، بل إلى حال الشريكين والتصرّف في مال الغير . الاستدلال على المطلوب بروايات تزويج الأولياء للصغير ومنها الروايات الواردة في تزويج الأولياء للصغير ، كصحيحة أبي عبيدة الحذّاء ، في الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج : محمّد بن يعقوب ، عن عدّةٍ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعاً عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن غلامٍ وجاريةٍ زوّجهما وليّان لهما وهما غير مدركين ، قال : فقال : « النكاح جائزٌ : أيّهما أدرك كان له الخيار . فإن ماتا قبل أن يدركا ، فلا ميراث بينهما ولا مهر ، إلَّا أن يكونا قد أدركا ورضيا » . قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟ قال : « يجوز ذلك عليه إن هو رضي » . قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ، ورضي النكاح ثُمَّ مات قبل أن تدرك الجارية ، أترثه ؟ قال : « نعم ، يُعزَل ميراثها منه حتّى تُدرِك ، وتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلَّا رضاها بالتزويج ، ثُمَّ يدفَع إليها الميراث ونصف المهر » . قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت ، أيرثها الزوج المدرك ؟ قال : « لا ؛ لأنَّ لها الخيار إذا أدركت » . قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوّجها قبل أن تدرك ؟ . قال : « يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية » « 1 » .
--> ( 1 ) الكافي 10 : 772 ، كتاب النكاح ، الباب 64 ، الحديث 4 ، تهذيب الأحكام 7 : 388 ، كتاب النكاح ، الباب 32 ، الحديث 31 ، ووسائل الشيعة 26 : 219 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 1 .